22/04/2006

رنا الأبيض: الحظ يطرق بابي هذه السنة!.. نعم، أشبه نورمان أسعد لكني لاأقلّد أحداً

شاركت رنا الأبيض في العديد من الأدوار الدرامية، وتمكنت خلال فترة لاتتجاوز السنوات السبع من أن تحقق حضوراً جيداً في الدراما السورية، فأدّت الأدوار التاريخية والكوميدية والاجتماعية، كما خاضت تجربة التقديم والفيديو كليب والإعلانات، وهي لاترى ضيراً في ذلك، فالجمهور يحبّ أن يرى الممثل بألوان متعددة كما تقول.

تخفي رنا الكثير من المرح والعفوية وراء ملامحها القوية، كما تجد أن التفاؤل وسيلة لتجاوز عقباتها، ولاتلبث أن تشعر بالنجاح حتى تجد نفسها في دائرة الاتهامات على حدّ تعبيرها. ‏

هي تؤمن بالحظ، لكنها ترى أنه لم يحالفها حتى هذه السنة، فهي سنة حظها في الفن، وسوء الحظ كان سبباً لتأخرها عن القيام بأدوار البطولة المطلقة حتى الآن. ‏

تراهن رنا الأبيض على موهبتها وتؤكد أن الموهبة في المقام الأول تدعمها التجربة الشخصية، ولاترى أن الدراسة الأكاديمية للتمثيل شرط ضروري للنجاح.

ہ ألا ترين أن دراسة التمثيل يمكن أن تساعد في تميّز الممثل؟ ‏

ہہ ليس بالضرورة، فهناك العديد من نجومنا لم يدرسوا الفن أكاديمياً، ومع ذلك فهم أقدر من بعض الممثلين الأكاديميين، فأنا مثلاً توقفت دراستي عند المرحلة الثانوية ومع ذلك أثبتُّ وجودي. ‏

ہ ألا تطمحين لإكمال دراستك في التمثيل؟ ‏

ہہ لدي طموح لإكمال الدراسة ولكن ليست دراسة التمثيل فأنا أجد أن التمثيل يكتسب من التجربة الشخصية وليس عبارة عن دراسة ومعلومات نحفظها، ومن لايملك التجربة لايستطيع تجسيدها أو تقليدها وبالتالي لن يكون ممثلاً، وأنا والحمدلله لدي التجربة الكافية المدعمة بالموهبة. ‏

ہ إذا كانت التجربة الشخصية هي أساس التمثيل، فكيف أدّيتِ دور المشوهة في مسلسل «الطريق الوعر»؟ ‏

ہہ لقد مررت بتجربة التشويه، وبناء على ذلك تمكنت من إيصال الدور بالإحساس الواعي! فقد أجريت عمليتي تجميل لأنفي؛ شُـوِّهت تماماً بعد العملية الأولية وتم تعديل الأمر في الثانية. ‏

ہ ولكن قد يكون الدور دوراً لقاتلة أو لسارقة فكيف تجسدينه إذاً؟ ‏

ہہ في مثل هذه الحالات نبذل الكثير من الجهد والوقت للتعرف على أدقّ تفاصيل الشخصية وأحياناً نضطر للتواصل مع مثل هذه الشخصيات ومخالطتهم لاستنباط أحاسيسهم وتصرفاتهم وردود أفعالهم ومع ذلك قد نوصل الفكرة وننقل إحساس الإنسان الذي يعيشها. ‏

ہ وإذا كان الدور تاريخياً كدور عشيقة الشاعر في مسلسل «نزار قباني»؟ ‏

ہہ هنا الأمر مختلف.. وقد تطلّب منّي الكثير من الجهد والجرأة والنقاش حول تفاصيل تلك الشخصية فهي تجربة جديدة ومتميزة عن باقي أدواري، وقد ساعدني وشجّعني المخرج باسل الخطيب. كما أني خرجت في هذا الدور من دائرة المحاربة التي ميّزت العديد من أدواري. ‏

ہ هل تصرّين على هامش من الاجتهاد لك كممثلة في أدوارك، وكيف تكون طبيعة التعامل بينك وبين المخرج؟ ‏

ہہ أنا أجد أن الممثل يجب أن يتفق مع المخرج على تفاصيل الشخصية قبل التصوير. أما أثناء التصوير فقد يقوم بإعطاء رأيه عندما يجد ضرورة لذلك فيجب أن يكون هناك تعاون وتفاهم متبادل فلا يطغى رأيي كممثلة على رأي مخرج العمل، ولايصدر المخرج أوامره إلينا دون أن نكون مقتنعين بوجهة نظره، فكلّ منا يكمل الآخر، الأمر الذي من شأنه الارتقاء بسوية العمل. ‏

ہ ولماذا انسحبت من أمام كاميرا التصوير في مسلسل «أيامنا الحلوة»؟ ‏

ہہ في مسلسل «أيامنا الحلوة» كان لي وجهة نظر مخالفة لوجهة نظر المخرج، وعندما رأيت أن هذا الرأي لم يقابل بإيجابية انسحبت بهدوء. ‏

ہ ألم تحاولي إقناع المخرج بوجهة نظرك؟ ‏

ہہ المخرج هشام شربتجي سريع الغضب ومن الصعب إقناعه برأي مخالف لرأيه، كما أنني وجدت صعوبة في الحوار معه. ‏

ہ وهل تجدين أن الدور الذي تخلّيتِ عنه نجح بعد عرض المسلسل؟ ‏

ہہ لم أتابع العمل لأني أبتعد عن كل مايؤلمني(!) وعلى أية حال أنا لاأشاهد إلا أعمالي(!). ‏

ہ من هم المخرجون الذين تفضّلين التعامل معهم؟ ‏

ہہ عوّدت نفسي على التأقلم مع أساليب جميع المخرجين، فلاأحد يعرف ماذا يخبئ له الزمن، ولكن حلمت بالتعامل مع المخرج حاتم علي، فهو أفضل مخرج في الوطن العربي برأيي.. وقد حققت حلمي مع أني كنت خائفة من هذه التجربة ولكنني كسرت هذا الخوف. ‏

ہ ما أهم سبب دفع بك لقبول العروض الخليجية؟ ‏

ہہ ببساطة هناك سبب مباشر وهو أن الأعمال في الخليج تُكتب لي، أما هنا فبالكاد نحصل على الفرص. ‏

ہ هل لملامحك علاقة بترشيحك للأدوار الخليجية؟ ‏

ہہ الكل يصف ملامحي بالملامح الخليجية، أما أنا فأراها ملامح عربية، والشبه بيني وبين الخليجيات أننا نحافظ على أصالة الجمال العربي، كما أني شخصياً لاأحبّ التغيير في شكلي الطبيعي. أما عن وجود علاقة بين الملامح والترشيح فلست الوحيدة التي تتمتع بهذا النوع من الملامح. ‏

ہ مع أنك أجريت عمليتي تجميل كما ذكرتِ سابقاً؟ ‏

ہہ أجريت العمليتين لأنفي فقط، ولم أغيّر في ملامحي. ‏

ہ لماذا يتهمك البعض بتقليد الفنانة نورمان أسعد؟ ‏

ہہ أعتقد أن هذا الاتهام ينبع من وجود شبه بيني وبين الفنانة نورمان أسعد من حيث الشكل وليس الأداء، وأنا شخصياً لاأقلّد أحداً. ومسألة الشبه هي من عند الله سبحانه وتعالى.. وفي النهاية الفنانة نورمان أسعد فنانة جميلة وأعتقد أن الكثيرات يتمنين أن يشبهنها من حيث الشكل. ‏

ہ قمتِ بطعن أحد الممثلين أثناء تصويرك لمسلسل خليجي، فإلى أي حدّ تندمجين بالدور أثناء التصوير؟ ‏

ہہ أنا أندمج فعلاً، ولكن لحدود أحافظ فيها على توازني، والخطأ الذي حدث ناتج عن سوء تقديري لبعد السكين عن ظهر الممثل، ولكنها حادثة لن أنساها في حياتي. ‏

ہ رغم إشادة بعض النقّاد بدورك في مسلسل «عذراء الجبل»» لكنك وصفتِ هذا الدور بأنه لايرضي طموحك.. فما الدور الذي تسعين إليه؟ ‏

ہہ قد يكون دوراً صغيراً، عبارة عن أربعة أ وخمسة مشاهد، وقد يكون دوراً للملكة بلقيس أو حتى كليوبترا. وفي النهاية طموح الممثل كبير، ولايهمني عدد المشاهد بقدر ما يهمني عمق الدور وأهميته. ‏

ہ ما المميز بأدوارك هذه السنة؟! ‏

ہہ أدواري في هذا الموسم جديدة وغير تقليدية، ولدي الكثير من الأعمال السورية منها: «أسياد المال» للمخرج يوسف رزق، و«أثير الشوق» للمخرج ناجي طعمة حيث ألعب دور فتاة من أصول بدوية تسكن في باريس، وهي فكرة تطرح اختلاط البداوة بالحضارة.. كما سيكون لي عمل في الخليج مع محمد القصاص تشاركني فيه الممثلة روعة ياسين.. وهناك أيضاً مشروع لتصوير فيديوكليب. ‏

ہ برأيك ماذا تقدّم الممثلة للجمهور من خلال الفيديوكليب؟ ‏

ہہ قد تقوم بتمثيل قصة قصيرة وتشدّ الانتباه للأغنية بشكل أكبر. ‏

ہ هناك تنوع في نشاطك بين التمثيل والإعلان والفيديوكليب وحتى التقديم، ألا يشتت هذا التنوع جهودك؟ ‏

ہہ أنا من الذين يؤمنون بضرورة التنوع للممثل، فالجمهور يرغب في رؤية الممثل بألوان متعددة. ‏

ہ لماذا انسحبتِ بعد تقديم أربع حلقات في برنامج تلفزيوني؟ ‏

ہہ لأني لم أجد نفسي ناجحة كثيراً في التقديم، كما أني هوجمت من قبل بعض الإعلاميات، وأنا أعتقد أن هذا حقهن الطبيعي، فهنّ أحقّ منّي بهذه الفرصة، وعلى أية حال أن لاأحبّ التقديم، إنما كان تنويعاً لاأكثر ولاأقلّ. ‏

ہ لماذا لم نرك حتى الآن على المسرح؟ ‏

ہہ المسرح ضعيف الحيوية كما تعلمين، وليس هناك كم من الأعمال المسرحية، ومع ذلك فأنا شاركت في مسرحية في قطر وكان العرض ناجحاً. ‏

ہ أشدتِ سابقاً بموضوع الشللية، فهل أتاحت لك الفرص المناسبة؟ ‏

ہہ أنا مع الشللية الناجحة، فهي تشعرني بتماسك العمل. ‏

ہ أين ترين أنك وصلت في مشوارك الفني، والى أين ترغبين الوصول؟ ‏

ہہ أنا مازلت في بداية طريقي الفني وأحلم بالوصول الى العالمية التي يحلم بها أي ممثل طموح. ‏

ہ قمت بالأدوار التاريخية والاجتماعية والكوميدية فأين تجدين نفسك؟ ‏

ہہ كل شيء له نكهة خاصة ولكنني أفضّل الأدوار التاريخية. ‏

ہ مع أنك برزت بشكل ملحوظ بالكوميديا؟ ‏

ہہ لاأعتبر نفسي قدّمت الكوميديا من كلّ قلبي حتى الآن. ‏

ہ من وجَّه رنا الأبيض في بداياتها ومن يوجّهها اليوم؟ ‏

ہہ كنت أعتمد على عماد السمان ـ الأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية ـ فقد كان أستاذي لأني لم أدرس التمثيل، وقد أمسك بيدي ووجّهني في البداية. أما اليوم فأنا أوجّه نفسي بنفسي، وأعتقد أن خبرتي كافية. ‏

الصور:
  • co003.jpg
  • co003.jpg