17/07/2005

«مضايا» تاريخ مجيد وحاضر رغيد

في مثل هذه الأشهر من كل سنة تكثر الرحلات والنزهات إلى المصايف، هرباً من الحرّ الشديد الى التمتع بالهواء العليل والترويح عن النفس.

في هذه المقالة نلقي الضوء على أحد أهم وأجمل المصايف في ربوع بلادنا، ألا وهي بلدة «مضايا» ذات التاريخ المجيد والحاضر الرغيد. ‏

وقد حدثنا المهندس نبيل الحلبوني رئيس البلدة، قائلاً:

تقع بلدة «مضايا» على السفح الشرقي من السلاسل الشرقية لجبال لبنان، ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 1350 متراً، وفي أعلى أحد جبالها توجد قلعة تدعى «الكرسي» وفيها مقامان مجهولان، وفيها قلعة أخرى تدعى «قلعة الديوان» تحتوي أطلالاً رومانية، وهي الى الشرق من مدينة الزبداني، ترتبط بطرق عدة تربط بينها وبين بلودان والزبداني ودمشق وبقين. ‏

أما بالنسبة لتفسير معنى كلمة «مضايا» فقد كثُرت بشأنها التفسيرات وتعددت الروايات، ومن هذه الروايات، أن أحد المسنين والزهاد من أبناء البلدة كان يعتكف في سفح أحد الجبال لا يعرف اسمه، ولم يكن يُرى نهاراً، ويقيم في المغاور ويتعبد فيها، لكنه كان في الليل يوقد ناراً وتبقى مشتعلة حتى الصباح الباكر، فسمي ذلك الشبح بـ «الضاوي» ومن هنا أخذت هذه التسمية بعد أن تم تحريفها على مرّ السنين. ‏

تشتهر بزراعة الأشجار المثمرة كالتفاح والكرز والدراق والخوخ والأجاص، ويمر فيها نهر بردى، ومن الينابيع والعيون التي فيها نذكر: نبع مضايا ويقع أول البلدة، وعين الميسه، تقع شرقي البلدة، وعين أمين، وعين الحداد، وعين صالح، وبهذا فإننا نجد الحدائق والجنائن والبساتين الكثيرة والمسطحات الخضراء، ما جعلها محجاً للسياح يقصدونها من كل الدول العربية والأجنبية على حد سواء. ‏

ثم أضاف قائلاً: ‏

لهذه العوامل والأسباب فقد حملت على عاتقنا تزيين وتنظيف هذه البلدة بكل ما أوتينا من جهد، لأننا مقبلون على موسم سياحي، ومن الأعمال التي قمنا بها، رفع وتيرة العمل وزيادة عدد عمال النظافة والآليات من أجل رش المبيدات الحشرية، وتوزيع الحاويات، وعمل بروشور سياحي للبلدة وتوزيعه على السياح، لإبراز المعالم السياحية والأثرية للبلدة، إضافة إلى شق طرق وإنارة، وأسيقة، و توسيع الحدائق العامة، وخطوط هاتف، كما يوجد في البلدة مركز ثقافي، يقدم الفائدة العلمية لأهل البلدة. ‏

الصور:
  • en001.jpg
  • en001.jpg