تشرين
07/08/2016

اجتماع حكومي يركز على واقع القطاع الصناعي وآليات النهوض به

إيقاف الشركات الخاسرة عن العمل والموافقة على إقامة 6 معامل للسخان الشمسي في مختلف المحافظات

ركز الاجتماع الذي عقد أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء في مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية بدمشق على واقع القطاع الصناعي وآليات النهوض به والبدء بتشغيل المصانع والشركات العامة المتوقفة وفق برنامج تدريجي وزمني محدد بهدف وضع خطة عمل جديدة تتناسب مع إمكانات كل شركة في ظل ظروف الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية.

ووضع الاجتماع محددات كفيلة بإحداث نقلة نوعية في واقع الصناعة الوطنية لتكون عنوان المرحلة المقبلة لكونها تشكّل أهم روافع الاقتصاد الوطني وقاطرة النمو وبشكل يتماشى مع توجهات الحكومة للنهوض بكل القطاعات الاقتصادية مع تأكيد العمل بشفافية في ظل تحديات الواقع الحقيقي الذي تعيشه مختلف القطاعات.
وبيّن الاجتماع حرص الحكومة على استنهاض واقع شركات القطاعين العام والخاص والحد من الهدر واللامسؤولية ومحاربة الخلل الإداري والمالي إضافة إلى تفعيل التشاركية بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في عملية التنمية وتأمين فرص عمل جديدة واستغلال الكفاءات والمهارات الموجودة وتأمين مستلزمات إقلاع الشركات وزيادة إنتاجيتها وإيجاد شبكة جديدة من المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة معتمداً تشكيل مجموعات للبدء بإنشاء معامل وفق دراسات خاصة ووفق الإمكانات للحد من المستوردات الكمالية وزيادة حصة السوق المحلية من المنتجات الوطنية والاعتماد على المواد الأولية المحلية وتحديد البدائل المتاحة إضافة إلى مراجعة شاملة لواقع الشركات العامة ووضع خطة تطويرية تتوافق مع خصوصية كل شركة.
وتم خلال الاجتماع التأكيد على أنه خلال الفترة القادمة سيتم العمل على إيقاف الشركات الخاسرة عن العمل والاستفادة من البنى التحتية والموارد البشرية في الشركات الصناعية الأخرى.
وخلال الاجتماع وافق رئيس مجلس الوزراء على إقامة ستة معامل للسخان الشمسي والخلايا الشمسية في مختلف المحافظات ووجّه بالتنفيذ الفوري لإقامة هذه المعامل.
وناقش الاجتماع مفرزات الأزمة التي طالت معظم جوانب القطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية، حيث تم تأكيد ضرورة وضع عناوين مهمة وواضحة وشفافة للنهوض بالمؤسسات الخدمية والاقتصادية وتعزيز صمود المواطنين وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم.
بدورهم قدّم القائمون على القطاع العام الصناعي طروحات جريئة فيما يتعلق بالإجراءات الفنية والتقنية المطلوبة للنهوض بالقطاع، معتبرين أن وضع قادة إداريين يتميزون بالنزاهة والخبرة والكفاءة العلمية للاستفادة من الكوادر البشرية في المعامل المتوقفة يعد أولوية في المرحلة المقبلة إضافة إلى وضع عناوين جديدة للمرحلة المقبلة تتضمن تغييراً شاملاً في الرؤية وإجراء تقييم دوري لبرنامج عمل كل شركة ومدى تحقيقها عائدية أكبر ومساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي تصريح للصحفيين عقب الاجتماع أكد المهندس أحمد الحمو وزير الصناعة أن الهدف من الاجتماع تحقيق الاستفادة المثلى من الدعم الحكومي لمؤسسات وشركات الوزارة واستنهاض الطاقة الكامنة بالقطاع الصناعي والوصول بعمله إلى طاقته القصوى وخاصة المصانع التي تحتاج إلى مواد أولية متوافرة محلياً مثل الصناعات النسيجية والغذائية لتحسين الموارد المحلية وتوفير متطلبات السوق.
 وأضاف وزير الصناعة: الاجتماع ناقش أيضاً آليات تشجيع القطاع الخاص الصناعي، مؤكداً الإصرار على إعادة تشغيل معامل القطاعين العام والخاص التي دمّرها الإرهاب.
وقال الحمو: سنقدم خلال الشهرين القادمين تصوراً كاملاً عن واقع عمل مؤسسات وشركات ومعامل وزارة الصناعة وقد بدأنا من شركة الغزل والنسيج نظراً لأهميتها الاقتصادية وتوفر المواد الأولية اللازمة لعملها وستكون هناك مؤشرات لهذه الخطوات على أرض الواقع.
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة قال: إن الاجتماع مع المعنيين بقطاع الصناعة في سورية له أهمية كبيرة في ظل ما تعرض له من تدمير ممنهج خلال الأزمة لكونه المنقذ الوحيد للأزمة الاقتصادية التي خلّفتها الحرب الشرسة على سورية، مؤكداً أننا بحاجة في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى لإنتاج صناعي بقيمة مضافة من أجل دعم الاقتصاد الوطني والنهوض بمعاملنا ومصانعنا كما كانت عليه قبل الحرب بل أفضل.
من جانبه أوضح وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري أن الاجتماع ركز على دعم الصناعات المتعلقة بمتطلبات إعادة الإعمار كصناعة الإسمنت والحديد وغيرهما، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من الطاقات الإنتاجية الهائلة المتاحة في القطاع الصناعي التي تعطلت جزئياً أو كلياً نتيجة الحرب، مؤكداً ضرورة الإصلاح الإداري بالقطاع الصناعي بما ينعكس إيجاباً على العملية الإنتاجية وخاصة في ظل الدعم الحكومي الكبير والواضح المقدم حالياً له، قائلاً: نحن اليوم أحوج ما نكون لكوادر إدارية تتمتع بالحيوية والحماسة لتغيير واقع العمل في القطاع الصناعي للأفضل.