تشرين
07/08/2016

نافذة للمحرر.. اسقوا العطاش تكرماً!!

أن تجد نفسك مضطراً لشرب مياه مشكوك بأمرها, آخر ما يتمناه المواطن!! وأن تجد نفسك بحاجة لتنظيف خزان المياه لإزالة ما علق به من رواسب ورمال كل عدة أيام فماذا يمكن أن يقال؟
هي شكوى مستمرة لأهالي المعضمية الحي الشمالي, من غياب المياه وما تحتويه من شوائب لا يعلم محتواها إلا الله, وحيلتهم في ذلك غلي الماء لأكثر من مرة لإعادة الاطمئنان إلى قلوبهم ولو قليلاً, من دون أن تبادر أي جهة لحل هذه المعضلة.
الشكوى وصلت أيضاً من عدة مناطق تعاني قلة مياه الشرب, ولأن الأمر لا يتعلق بأيام معدودة بل أصبح مشكلة مزمنة, لم يبق أمام الناس سوى الدعاء بأن تكون أيام السنة كلها شتاء وتكون المواسم بأحسن حال لتغنيهم الحاجة والسؤال!!
نحن نعلم أن الموارد المائية تعرضت لأعمال تخريبية, وهذا أدى إلى نقص في مواردنا.. ولكننا نسأل: ألم يحن الوقت لوضع خطط لتقييم مخاطر المياه وإدارتها وسلامتها؟ أم إن ما يصدر عن وزارة الموارد المائية ومنذ سنوات عديدة عبارة عن بيانات وخطط تتداورها الوزارات؟
مع كل وزارة جديدة نسمع أنها تعمل على تدعيم مياه الشرب والبحث عن حلول, وعن دراسات لمعرفة احتياجات الناس من المياه, وكأن تلك هي المعضلة, بينما ما يهم الناس هو الحصول على مياه ولو لساعات قليلة في اليوم وتكون مأمونة!!
 نحن في حالة حرب ولكن هذا لا يعني أن تكتفي الجهات المعنية بوضع خطط مؤجلة التنفيذ, فأين إذاً الوزارة من تأمين المياه وسلامتها في حالات الطوارئ؟
ولأن الإدارة المتكاملة للموارد المائية غائبة وليس هناك من سبيل لتقليص الفجوة بين موارد المياه والاستهلاك, نأمل بإعادة النظر في أسلوب وسياسات إدارة استثمار الموارد المائية, ورفع كفاءة استخدامها وحماية مصادرها, والحد من مشكلة تلوثها, والبحث عن البدائل المائية المتاحة.
أخيراً، ماذا عن البحث العلمي في مجال الموارد المائية؟ وأين الوزارة من تطوير تقنيات الاقتصاد في استهلاك المياه؟