تشرين
07/08/2016

في المؤتمر الصحفي لأسرة مسلسل «بلا غمد».. المخرج فهد ميري: نقدم مخزوناً فكرياً وتراثياً للمستقبل بأسلوب توثيقي

عقدت المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي مؤتمراً صحفياً لمسلسل «بلا غمد»، بحضور المدير العام ديانا جبور والمخرج فهد ميري، والكاتب بشار بشير، وبعض أبطال العمل: ديمة قندلفت، روعة ياسين، كناز سالم، ومدير الإنتاج رامي عبيدو.

تحدثت السيدة ديانا جبور قائلة: «إن جزءاً من مهامنا أن نقدم الحالة التوثيقية للأجيال القادمة، وطزاجة اللحظة الآن تجعل أي عمل فني يتحمل ما يطرح لذا مطلوب منا كجهة منتجة أن نقدم هذه الأعمال الدرامية لضميرنا وواقعنا، وهذا الواقع سيعودون إليه في فترة ما، وإن توثيق الحرب على سورية بأبعادها سيكون رسالة توعية للأجيال القادمة».
وعن سر المتابعة العالية على مواقع التواصل الاجتماعي للعمل رغم الحصار المفروض من الخارج على الدراما السورية أوضحت جبور: «إننا بحاجة لوجهة نظر من داخل البلد، وأن يتحدث أحد من الداخل السوري عن حقيقة وواقع ما يحدث معنا وبنا»، وأضافت: «يجب أن نحرر أنفسنا من وسائل التوزيع السابقة، ونجد وسائل توزيع بديلة، وأن نوسع رؤيتنا من خلال التعامل مع البديل بجدية رغم أنه لا يحقق العائد المادي نفسه من المحطات السخية وبالمدى الزمني نفسه، لكنه يقدم بديلاً جماهيرياً يفرض نفسه على السوق لاحقاً، وفي رأيي إن البديل حظي بتفاعل وصدى إيجابي ولاسيما أن له جمهوره».
المخرج فهد ميري لفت إلى أن العنوان استهواه، وتم اختياره ضمن ورشة عمل مع الكتاب، وأنه ليس مع تقديم العناوين المباشرة، وأضاف: «ربما يتبادر إلى الذهن أن العنوان هو لعمل تاريخي لكنه من وجهة نظري يلائم الفكرة الأساسية للمسلسل»، وبخصوص شراكته في الاشتغال على النص قال: «وضعنا تصوراً تشكيلياً لأحداثنا وواقعنا وشخوصنا ومكاننا ليظهر بالشكل المطلوب باعتبار أن النص المكتوب اكتمل بشكله النهائي بعد أن تم الاجتماع بالكتّاب، والاشتغال ضمن ورشة، الأمر سمح لي بأن أقدم للممثل مساحة جيدة ضمن الشخصية، وأعتقد أن هذا الشيء نقطة إيجابية تظهر في العمل جلية خاصة أن الجميع قدموا طاقاتهم مشكورين، وإن المميز في دراما هذا العام هو حضور الفنانين الشباب، وفي النهاية نحن نقدم مخزوناً فكرياً وتراثياً للمستقبل لكن بأسلوب توثيقي، فالاستناد إلى الواقع ضروري حتى تتوضح الأمور على حقيقتها».
من جهته، أشار الكاتب بشار بشير إلى أن «عنوان العمل جاء مناسباً حيث لم يبق هناك سلاحٌ مغمد، فكل الأسلحة أشهرت، ولفت إلى أنه تم تداول عدة عناوين بقيت مؤقتة حتى موعد التصوير، وأنه تم اعتماد هذا العنوان في النهاية».
بالنسبة للمقصود أو الهدف من العمل قال بشير: «الغاية هي رواية قصة بطل، وهذه قصص وروايات يجب أن يتم تسليط الضوء عليها من خلال الدراما، خاصة أنه خلال سنوات الحرب الست كان هناك الكثير من الأبطال الذين يجب أن تروى قصصهم، وهذه مسؤولية كل من يروي أو يسرد أو يكتب للتاريخ، وقدمنا أنموذجاً لبطل من أبطال الجيش العربي السوري، إضافة إلى وجود مجموعة من الخطوط الاجتماعية الدرامية، إذ كان همّي الأساس ككاتب هو أن يكون للشخصيات الأنثوية في العمل حضورها الفعال عبر خطوط المسلسل، وألا تكون انهزامية.. ربما هناك في بعض الأماكن كانت كذلك نتيجة الظرف الاجتماعي، ورغم ذلك كانت قوية وغير قابلة للانسحاب. أعتقد أنه على امتداد العمل لم تكن هناك أي شخصية أنثوية ضعيفة، وحاولنا أن تكون هناك أكثر من ذروة درامية على امتداد العمل.. نجح المخرج في إبراز بعضها، وبعض اللقطات حددها الحوار الداخلي لبعض الشخصيات، ربما كان هناك بعض اللقطات يمكن أن تظهر بصيغة مختلفة وبشكل أقوى، ولكن ذلك لم يتم بسبب الظروف الإنتاجية والتصويرية والإخراجية وغيرها».
من جهة ثانية، لفتت الفنانة ديمة قندلفت إلى أنه «في أي دور تقدمه تبحث في تفاصيله، ودائماً تبحث في حياة الشخصية من خلال الأسئلة مع الكاتب أو المخرج، وهذه الأسئلة هي التي تعطيها مكونات الشخصية الدرامية، وإلى أين تذهب الشخصية عبر العمل، وإلى أي حد هي فاعلة بحضورها»، وقالت: عبر شخصية «خولة» كانت هناك مساحة حوارية كبيرة كنت سعيدة جداً بها، ويغريني هذا النوع من الشخصيات، واستمتعت بالتعامل مع مخرج متعاون جداً يعطي الممثل المجتهد مساحته التي يستحقها، لقد أحببت شخصية «خولة» على الورق، وأردت أن أخدم هذه الشخصية، فأنا أنانية تجاه أي شخصية أقدمها، وعندما أقرأ أي دور يجب أن تحمل الشخصية مقولة معينة، لذلك استطعت بالتعاون مع مجموعة العمل خلق حوارات مستفزة بيني وبين «الشيخ سعيد» (الذي لعب دوره الفنان وائل رمضان) طبعاً كل ذلك تحت إشراف الكتّاب والمخرج.
الفنانة روعة ياسين وخلال حديثها عن شخصية «حسنة» قالت: حاولت تقديمها بطريقة مختلفة وأن ابتعد عن التنميط. صحيح أنني قدمت أدواراً مشابهة؛ لكن لكل شخصية بصمة مختلفة، فالظرف والقصة التي تقدمها «حسنة» مختلفة ولاسيما أنها تحمل مقولة على المستوى الإنساني. وأضافت: أنا كممثلة أتمنى تقديم أدوار مختلفة وبعيدة عن هذا النمط، وهذا العتب لا أتحمل مسؤوليته، فصلاحيتي محصورة في قبول الدور ورفضه ولكن أعتقد أنني قدمته بطريقة مختلفة، وأتمنى أن يكون لنا القدرة للقول نريد هذا الدور أو ذاك.
وتحدث مدير الإنتاج رامي عبيدو عن الظروف المناخية القاسية التي لازمت تصوير مشاهد المسلسل، ولاسيما أن أغلبها كان في مناطق جبلية في ريف دمشق خلال أشهر الشتاء.
يذكر أن مسلسل «بلاغمد» من بطولة وائل رمضان، ديمة قندلفت، محمد الأحمد، نادين خوري، روعة ياسين، خالد القيش، علا الباشا، غادة بشور، لمى الحكيم، وجدي عبيدو، مريم علي.. وآخرين.