تشرين
07/08/2016

لهدمها وإقامة مشروع سكني بدلاً منها.. الشرطة الفرنسية تخلي كنيسة «سانت ريتا» بالقوة وتسحل المصلين

في فرنسا التي يتبجح مسؤولوها جهاراً نهاراً بأنها «بلد الديمقراطية», يمارس القمع بوحشية ضد مصلين داخل كنيسة, في مشهد يدفع الى الأذهان سريعاً بمشاهد مماثلة تجري على الأراضي الفلسطينية المحتلة عندما يقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى ويقمعون المصلين.

الخبر الفرنسي, جاء من كنيسة «سانت ريتا» التي تقع في الدائرة 15 بالعاصمة الفرنسية باريس, حيث أخلت قوات الشرطة الكنيسة من المصلين والكهنة والقساوسة بعنف مفرط وسحلت المصلين, بغية هدم الكنيسة وإقامة مشروع عقاري  بدلاً منها يشمل موقفاً للسيارات ومنازل.
وجاءت تلك الخطوة التصعيدية من قبل السلطات الفرنسية بعد مرور وقت طويل في معركة قضائية وجهت فيها اتهامات لمرتادي الكنيسة من الكاثوليك بأنهم متشددون فيما تظهر السلطات الحقيقية إزاء هدم الكنيسة بإعلان عزمها إقامة مبنى سكني على الأرض المقام عليها مبنى الكنيسة.
ووفقاً لصحيفة «لا كروا» الفرنسية أن فرقاً من قوات الأمن الفرنسية قامت بإخلاء الكنيسة من المصلين والكهنة والقساوسة بقمع مفرط.
وأشار نائب عمدة الدائرة 15 إلى أن الشرطة الفرنسية هرعت إلى المكان بحضور 12 سيارة شرطة مكونة من فرق خاصة وفض شغب تحسباً لاندلاع أي احتجاجات، وخاصة أن هناك الكثير من الكاثوليك معترضين على هدم المبنى الديني وكانوا قد نظموا مؤخراً العديد من الوقفات الاحتجاجية.
وبعدما انتشر تسجيل فيديو يوثّق دخول قوات الأمن الفرنسية إلى كنيسة «القديسة ريتا»، وإخراج المصلين منها بالقوة تنفيذاً لقرار هدمها، كشف موقع «لورين ناشيوناليست» الفرنسي أن القاضي الذي كان أصدر هذا القرار عاد وتراجع عنه.
وألغت المحكمة الإدارية الفرنسية أمس حكمها الذي أصدرته في 27 أيار الماضي، بعدما قضت بدخول قوات الشرطة في باريس إليها، وإخراج المصلين  منها.
وتعد الكنيسة التي بُنيت في عام 1900، مهدّدة بالهدم منذ سنوات عدة، وقد تم تأجير المبنى منذ العام 1987 إلى الكنيسة الموالية لاستقلال الكنيسة الكاثوليكية، إلا أنه منذ عام 2010، كان يتوقع إقامة مشروع عقاري.