تشرين
07/08/2016

تقرير.. ليبيا تئن تحت أطماع قوى الشر و«داعش»

غرقت ليبيا في دوامة الفوضى وباتت مستباحة أمام القوى الغربية وعلى رأسها أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، وبصمت أممي تحولت ليبيا رسمياً إلى ساحة معركة دولية، وأصبحت أراضيها مستباحة للقوى الغربية التي تتكالب على آبار النفط.
ولا تبدو اللعبة السياسية في ليبيا معقدة فببساطة تبدأ لعبة السيطرة على الدول صاحبة السيادة بإسقاط  نظام الحكم فيها عبر «ثورات» ملونة، ومن ثم فتح حدود وأراضي هذه الدول أمام الإرهاب العالمي المنظم، وبعدها يأتي التدخل ضد هذا الإرهاب.
والتدخل العسكري الأمريكي في ليبيا أصبح اليوم واقعاً مفروضاً وبمباركة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج الذي أشار خلال كلمة متلفزة إلى الشعب الليبي إلى أن التدخل الأمريكي سيقتصر على توجيه ضربات جوية من دون وجود عسكري، فواشنطن ليس من مصلحتها زج جنودها في مستنقعات أخرى خاسرة أو أي مواجهة برية، فبإمكانها السيطرة على أماكن وجود آبار النفط من الأجواء.
وبالفعل زعمت وزارة الدفاع الأمريكية أنها بدأت بتنفيذ أول عملية ضد معاقل تنظيم «داعش» الإرهابي بناء على تعليمات من الرئيس باراك أوباما، في تدخل سافر بشؤون الدول المستقلة والتدخل الغربي في ليبيا لم يقتصر على أمريكا، حيث أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية رسمياً في 20 تموز الماضي عن مقتل 3 من قواتها في ليبيا في حادث سقوط طائرة مروحية قرب بنغازي.
ومن الشمال الليبي يتربص المحتل الإيطالي أيضاً الذي يلهث خلف أمريكا وحلفائها لنيل حصته من النفط تحت ستار محاربة «داعش» وجاءت الاعترافات الإيطالية من صحيفة «ألفاتو كوتوديانوا» الإيطالية التي أشارت إلى أن قوات إيطالية سرية تشارك في الحرب الدائرة ضد تنظيم «داعش» في مدينة سرت الليبية، موضحة أن مشاركة القوات الإيطالية تمت بموافقة مسبقة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بينما اعترفت مصادر عسكرية بريطانية أن قوات خاصة من بريطانيا نفذت عمليات على الأرض ضد «داعش».
ولا يمر الحديث عن التدخل الغربي في ليبيا من دون ذكر تواطؤ بعض الأعراب، إذ كشف موقع «انجلينس أون لاين» الاستخباراتي الفرنسي أن المخابرات الفرنسية لا تعمل وحدها في شرق ليبيا، ولكنها تستفيد من الدعم البريطاني والأمريكي وبتنسيق وثيق مع دولة الإمارات ودعم قوى من مصر.
وفي مقابل تكالب الغرب على ليبيا جاء الرد الروسي على لسان سفير روسيا في ليبيا إيفان مولوتكوف الذي أعلن أن الضربات الجوية التي تقوم بها واشنطن على مواقع تنظيم «داعش» في ليبيا تفتقر إلى الأسس القانونية، مؤكداً على أن مسألة توجيه ضربات إلى إرهابيين في ليبيا تحتاج إلى اتخاذ قرار من مجلس الأمن الدولي.