تشرين
06/08/2016

خبراء فرنسيون: سقوط أسطورة «المعارضة المعتدلة» في سورية

رأى المؤرخ الفرنسي فريدريك بيشون المتخصص بالشأن السوري أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة في سورية.

وقال بيشون وهو صاحب كتاب «سورية لماذا خدع الغرب؟» في حديث خاص لإذاعة «فرانس كيلتير»: إن أسطورة «المعارضة المعتدلة» في سورية انهارت مع إقرار الولايات المتحدة بعجزها عن فرز ما يسمى «المعتدلين» عن «الإرهابيين» ورغبتها في إنشاء مركز قيادة مشتركة مع روسيا لمحاربة الإرهاب في سورية وهو تحول دبلوماسي وتقدم حقيقي على صعيد حل الأزمة في سورية.
وانتقد بيشون سياسة فرنسا إزاء سورية وعدم وجود أي دور مهم لفرنسا في محاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن باريس أخطأت عندما اعترضت على إقامة ممرات إنسانية في مدينة حلب وعندما حثت سكان الأحياء الشرقية في المدينة على البقاء في منازلهم من دون أن تدرك أن اللجوء إلى القوة ضد الإرهابيين في حلب أمر ضروري.
من جهته رأى الباحث الفرنسي فابريس بالانش الخبير في شؤون الشرق الأوسط ولاسيما سورية أن ما سماه «التحول السياسي الدبلوماسي» الأخير الذي قامت به الولايات المتحدة حيال الأزمة في سورية والمتمثل في« إبرام اتفاق» تعاون عسكري مع روسيا لمحاربة الإرهاب في سورية جاء بعد أن تيقن الأمريكيون بأن أحلامهم في سورية تلاشت أمام الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع حليفه الروسي ضد التنظيمات الإرهابية.
وأشار بالانش في حديث خاص لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية إلى أن الرأي العام الأمريكي ينظر إلى التنظيمات الإرهابية على أنها تشكّل خطراً كبيراً على العالم أجمع وبالتالي بات على الإدارة الأميركية العمل على مكافحة تنظيمي «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين بشكل جدي وحازم.
ورأى بالانش أن تغيير قواعد اللعبة هو بمنزلة الإخفاق المخزي بالنسبة لممالك النفط في الخليج ومعها تركيا التي مولت ما يسمى «المعارضة» السورية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى الخسائر التي مُني بها الإرهابيون في سورية والعراق والتي أدت إلى نفور الشباب من التنظيمات الإرهابية وعدم رغبتهم بالالتحاق بصفوف هذه التنظيمات.
وتوقع الخبير الفرنسي عودة الأوضاع في سورية إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، حيث سيشهد صيف هذا العام حلاً لعقدة الحرب على سورية ونهاية للأزمة فيها.
وكان رئيس وزراء فرنسا الأسبق فرانسوا فيون دعا أمس الأول في حديث إذاعي إلى دعمِ الجيشين السوري والعراقي وحزبِ الله لأنهم الوحيدون الذين يُقاتلون تنظيمَ «داعش» الإرهابي.