تشرين
03/08/2016

جنرال فرنسي: انتقال «مساعي» زعزعة استقرار سورية إلى مرحلة جديدة

رأى الجنرال الفرنسي جان برنار بيناتيل الخبير في الشؤون الجيو-سياسية أن «المساعي» الأوروبية والأمريكية والسعودية والقطرية الرامية إلى زعزعة استقرار سورية انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد تنامي تهديد تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة.

وقال الجنرال بيناتيل وهو صاحب مدونة «جيو سياسية- جيو استراتيجية» في حديث خاص لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية: ضمن هذا السياق من الأعمال الإرهابية أصبح من الواجب البحث عن قوى عالمية جديدة من شأنها محاربة الإرهاب، مؤكداً أن روسيا هي خير حليف لذلك ولاسيما أن عملياتها العسكرية المساهمة في محاربة التنظيمات الإرهابية في سورية كشفت عن اللعبة المزدوجة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية وعدم نجاعتها في محاربة الإرهاب.
وانتقد الجنرال بيناتيل، وهو مؤلف كتاب «أوراق الحروب والأزمات» الصادر في عام 2014، حلف شمال أطلسي «ناتو» الذي لا تتماشى مصالحه مع المصالح الفرنسية، داعياً إلى تفكيك هذا الحلف أو جعله أوروبياً صرفاً.
وقال بيناتيل: استمرار «ناتو» يعود إلى رغبة الولايات المتحدة في إيجاد هوة تفصل بين أوروبا وروسيا لأنه في حال تحالف هذا الثنائي يوماً ما فستكون له الصدارة العالمية على حساب واشنطن.
من جهة أخرى رأى الجنرال الفرنسي أن محاولة الانقلاب الذي شهدته تركيا مؤخراً دفعت رئيس النظام التركي رجب أردوغان إلى تغيير سياساته في المنطقة ولاسيما حيال الأزمة في سورية، وقال: عمدت أنقرة إلى التقارب من موسكو وهذا خير دليل على فشل «ناتو» في مواجهة التهديد الإرهابي، فالأمريكيون رفضوا العرض الروسي بالتعاون عسكرياً لضرب التنظيمات الإرهابية في سورية، إذ تذرع الرئيس الأمريكي باراك أوباما آنذاك بوجود ما سماه «معارضة معتدلة» يمكن لها الجلوس إلى طاولة المفاوضات وهي التنظيمات ذاتها التي يرى خبراء أمريكيون أنها تتحالف مع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وتبيعها الأسلحة التي تحصل عليها عبر المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي إيه».
وأكد الجنرال بيناتيل أن الحرب الناجحة التي تشنها موسكو على تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية جعلت الفرنسيين والكثير من رجال السياسة في فرنسا متأكدين تماماً بأن روسيا هي خير حليف في الحرب على الإرهاب.
وختم بيناتيل بالدعوة إلى مساندة ظهور قوى عالمية جديدة بدأت تشق طريقها في المنطقة لمحاربة الإرهاب مع العودة القوية لروسيا إلى المسرح السياسي إضافة إلى الصين وفرنسا.
وكان الجنرال الفرنسي بيناتيل انتقد مؤخراً في مقال نشرته صحيفة «لوفيغارو» الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه الرئيسان أوباما وفرانسوا هولاند عندما اندفعا إلى زعزعة استقرار الدولة السورية العلمانية التي تحارب والإرهاب والتطرف معاً في المنطقة.