تشرين
30/07/2016

كاتب فرنسي: على باريس التعاون مع من يحارب الإرهاب لا منح الأوسمة لمن يدعمه

أكد المحلل السياسي والكاتب الفرنسي برونو غيغ أن الحكومة الفرنسية كانت السبب في نشوء «عش الأفاعي» الذي خرج منه آلاف الإرهابيين في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هو من «وضع الورود» على الصواريخ التي تقصف الشعب السوري.

وقال غيغ أستاذ الفلسفة والعلاقات الدولية في جامعات باريس في مقال نشره موقع «أريه سير إنفو» الفرنسي: فرنسا أخطأت عندما حاربت سورية الدولة ذات السيادة والقوة الوحيدة التي تحارب بشراسة الإرهاب على الأرض فقط لأنها رفضت الانصياع لإملاءات الغرب، كما أخطأت عندما اعترف قادتها بـ«المعارضة المعتدلة» المزعومة بتمويل من صديقة فرنسا السعودية التي تتبنى الفكر الوهابي الطائفي حيث تحرم على المسيحيين ممارسة طقوسهم فوق أراضيها.
وأشار غيغ وهو خريج المدرسة العليا للإدارة التي تخرّج كبار مسؤولي الدولة إلى أنه في حال أرادت فرنسا التي تواجه اليوم الإرهاب تجنب تفكك مجتمعها فعليها إحداث تغيير جذري في سياساتها العبثية والتعاون مع أولئك الذين يحاربون الإرهاب بدلاً من تقليدها الأوسمة لمن يدعم الإرهاب ويموله, ورأى غيغ أن قتل رجل دين مؤخراً داخل كنيسته شمال فرنسا على أيدي متطرفين دليل على الحقد الطائفي الذي يتبناه تنظيم «داعش» الإرهابي وأمثاله من أتباع الفكر السعودي الوهابي هذا الفكر الذي مارس التطهير الطائفي الدموي بحق الأقليات في سورية والعراق.
وسخر غيغ من إدانة الحكومة الفرنسية للعملية الإرهابية التي طالت قبل يومين أحد رموز الدين المسيحي في فرنسا في الوقت الذي «تفرش» فيه فرنسا السجاد الأحمر أمام متزعمي الإرهابيين من أتباع الوهابية السعودية التي تمارس التطهير الطائفي بحق من تراه مخالفاً لشريعتها ليس فقط في الشرق الأوسط بل حتى في فرنسا ذاتها.
ووجّه المحلل السياسي الفرنسي رسالة إلى هولاند وصفه فيها بالكاذب على الشعب الفرنسي فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب لأنه فعل عكس ما يدّعي لا بل عمل على تشجيع آلاف الشبان على«الجهاد» في سورية التي كان يأمل بـ«محوها» عن الأرض.
وخاطب غيغ هولاند في الرسالة قائلاً: ألم يصف وزير خارجيتك لوران فابيوس العمل الذي يمارسه فرع تنظيم «القاعدة» الإرهابي في سورية «جبهة النصرة» بأنه «عمل جيد»؟! ألم ترفض التعاون مع أجهزة الأمن السورية للكشف عن أسماء الإرهابيين الذين عزموا على العودة إلى فرنسا لممارسة الإرهاب فيها؟ منتقداً في الوقت ذاته هولاند لعدم مبادرته إلى تقديم العزاء بضحايا الإرهاب في سورية واستمراره في فرض العقوبات الاقتصادية على الشعب السوري الذي عانى ويلات الإرهاب.