تشرين
28/07/2016

120 نائباً يناقشون البيان الحكومي ويؤكدون واقعيته لافتين إلى مكامن النقص

ثلاث جولات من المناقشة والمداخلات تطالب بخطط واضحة تفيد المواطن

أعقب إعلان البيان الحكومي في مجلس الشعب جولة مداخلات ومناقشات شارك بها 120 نائباً من أعضاء مجلس الشعب وتمحورت حول أولويات البيان الحكومي وسياسات الحكومة وكيفية تنفيذ ما جاء في هذا البيان وخاصة على مستوى جدية السلطتين التشريعية والتنفيذية في متابعة أداء كل وزارة وكل قطاع,

وأشار المتداخلون إلى أنه من المهم جدا في ظروف هذه الحرب ألا تطالب الحكومة ما فوق استطاعتها لكنها في الوقت نفسه مطالبة أن تكون طموحة لتحقيق الأهداف التي رسمتها وحددتها.
وفي قراءة تحليلية للبيان الحكومي نجد أن السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس لم يحمل في البيان الوزاري أهدافاً بعيدة إلا أنه لفت إلى أن لدى الحكومة طموحات كبيرة في إنشاء البنى التحتية والخدمات (إنشاء مطارات وإحداث جامعات – وغير ذلك ) مبينا أن الواقع الذي أفرزته الحرب المفروضة على بلادنا من جهة وضرورة تلبية حاجات المواطن ضمن الإمكانات المتاحة من جهة أخرى يجعل الحكومة ترتب أعمالها وفق أولويات.

مداخلات متنوعة

لليوم الثالث على التوالي تابع مجلس الشعب مناقشة البيان الوزاري برئاسة الدكتورة هدية عباس رئيسة المجلس وبحضور الوزراء ورئيس الوزراء المهندس عماد خميس.
وقد تنوعت مداخلات السادة الأعضاء في نقاشهم للبيان الوزاري، حيث قاموا بالإشارة إلى مكامن النقص في البيان الوزاري وإضافة خطط واضحة تعود بالفائدة على المواطن وقد اتسمت المداخلات بالصراحة والشفافية وأعطت بعداً جديداً لإغناء ما جاء في البيان الحكومي.
ومن جهته أكد السيد عضو المجلس خير الدين السيد أهمية دعم صمود المواطن والمصالحة الوطنية من خلال دعم العنصر البشري الذي يذود عن حياض الوطن بدمه، وزيادة الدعم وذلك برفع رواتب المقاتلين وتعويضاتهم، ودعا إلى إيجاد مؤسسات حكومية وخاصة تعنى بأمور الجرحى وطالب بقوننة هذه العمليات لمنع السمسرة ، ولاسيما في مجال منح عائلات الشهداء كافة حقوق الشهيد دون الاستعانة بأصحاب النفوذ والمعنيين، وان يحصل ذوو الاحتياجات الخاصة من الجرحى على وظيفة.
وأشارت عضو المجلس نورا حسن إلى أهمية الاستفادة من الطاقات المتجددة، كما سلط عضو المجلس أيهم جريكوس الضوء على أسلوب البيان الحكومي، حيث أكد أن على الوزير أن يكون قائداً في ظل هذه الأزمة لخدمة المواطن لأنه يستحق الأفضل، وطالب بتوفير وظيفة لأسر الشهداء على أن تشمل أخوته أيضاً، وطالب بالاهتمام بمشكلة العشوائيات، ومتابعة حملات التلقيح، وطالب بدور فعال لمؤسسات التدخل الإيجابي وتخفيض أسعارها تماشياً مع الأسعار في الأسواق الشعبية.
وأشار السيد عضو المجلس موفق جمعة إلى أهمية إعادة الإعمار من خلال استخدام الإمكانات المتاحة، وطالب أن يضاف إلى البيان الحكومي دور المؤسسات والمنظمات الحكومية والنقابات كونها تضم كافة شرائح المجتمع وتسهم في إعادة بناء جيل الشباب من خلال تفعيل دوره في إعادة الإعمار، وتحقيق متطلبات الشباب عن طريق تشبيك عمل الوزارات والمؤسسات من خلال البناء الفكري والبدني والثقافي.

مواجهة الفساد

تساءل السيد عضو المجلس فواز نصور حول استطاعة الحكومة الوقوف بوجه الفاسدين، والاستمرار بوقف ارتفاع سعر صرف الدولار من أجل أن نصل إلى الاستقرار بالمواد الغذائية، ولفت إلى مسؤولية الحكومة في مراقبة محطات الوقود ولاسيما في ظل نقص مواردها في محافظة اللاذقية، وطالب أيضاً بتحديد أوقات التقنين الكهربائي خصوصاً وأننا مقبلون على فصل الشتاء، وطالب بالاهتمام بتوزيع الحمضيات للمواطنين عن طريق توفير عقود لتصديرها للدول الصديقة، وحل مشكلة الشيوع في الأراضي، والوقوف أمام أصحاب رؤوس المال الفاسدة الذين وصلوا إلى مواقع مهمة بشهادات غير شرعية، مؤكدا أن الأعضاء سيشكرون الحكومة عندما تلتزم ببيانها.
وأشار عضو المجلس فاضل كعدة إلى أهمية إضافة الإغاثة الزراعية إلى البيان الوزاري، وأضاف: إن البيان قد أغفل سياسة الحكومة في تطوير الجامعات والبحث العلمي، من أجل إدخال فئة تلبي احتياجات السوق المحلية، والعمل على تقديم المحفزات للهيئة التدريسية في الجامعات خصوصاً أن جهات خارجية تستغل الظروف الصعبة والنفوس الضعيفة لعرض أموال وجنسيات جديدة على الكوادر السورية مقابل مغادرة البلاد.

الحفاظ على الجيل الجديد

كما أشار السيد عضو المجلس ريمون هلال أن هنالك في ألمانيا برنامجاً غير معلن تقييمياً للسوريين الذين يذهبون إليها يبحثون فيه عن العقول السورية المبدعة، ونأسف أن العقول والطاقات الشبابية تذهب إلى المغترب من خلال مغريات تقدم لهم رغم أن سورية بحاجة ماسة لهذه الخبرات، ويجب أن نجد حزمة حوافز للمحافظة على الجيل الجديد والعقول التي تبدع حالياً في الغرب، وفي تطرقه إلى نقطة جديدة بإيجاد مشاريع تنمية مستدامة لأسر الشهداء، من خلال استثمار العقارات والمنشآت غير المفعلة.
وأكد أيضاً السيد عضو المجلس عهد الكنج على متابعة الأداء للحكومة وأن تكون القرارات منسجمة مع الواقع وتأمين متطلبات الصمود، وتفعيل المصالحات، وتأمين كل احتياجات المدرسين والعاملين في التعليم لأن ذلك ينعكس على أدائهم وأن يكون هنالك بند واضح وصريح لدعمهم حيث يوجد 413 ألف معلم وإعادة النظر بالمناهج التربوية بسرعة، والتأكيد على الاهتمام بالتربية الأخلاقية والحفاظ على الهوية الوطنية، كما طالب بلحظ خريجي علم الاجتماع والنفس والتربية.
وطالبت السيدة عضو المجلس زينب خولة بوجود دراسة جدية خاصة بشؤون الشهداء قانونياً وصحياً واجتماعياً، كما طالبت بخلق فرص عمل جديدة، مشيرة إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار وضع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف الجهات.
طالب أيضاً السيد عضو المجلس محمد خير سريويل ترميم النقص الحاصل في مجالس الإدارة المحلية، واقترح وجود مادة التربية الأخلاقية، مشيراً إلى أهمية تطوير الجهات الرقابية التي لم يذكرها البيان الوزاري.

تشكيل غرف عمليات

طلب أيضاً السيد عضو المجلس رياض شتيوي تشكيل غرفة عمليات للتواصل مع الحرفيين السوريين للعودة إلى أعمالهم وعلى الحكومة أن تحث المجتمع الأهلي من خلال إقامة دورات تدريبية للمواطنين على المشاركة في خطة إعادة الإعمار وتمكين أجهزة الرقابة.
وأشار نضال الشريطي إلى ضرورة إضافة بند على البيان الوزاري وهو تحرير كل شبر من أراضي الوطن من الإرهاب، وطالب بسلة غذائية بأسعار مدعومة توزع على المواطنين، وطالب بإنشاء مطار مدني في المنطقة الجنوبية بمحافظة السويداء.
كما وضع عضو المجلس إسماعيل حجو عدة ملاحظات على البيان الوزاري منها عدم لحظ أهمية القطاع العام وإضافة فقرة لدعمه للتخلص من مشاكله التقنية والمالية للمساهمة في العملية الاقتصادية كما طالب بأن يتحول الإعلام الرسمي ليصبح ناطقاً باسم الوطن وليس فقط باسم الحكومة.
واقترح عضو المجلس حامد حسن إعادة النظر بالاتفاقات الاقتصادية الخارجية بما يلبي احتياجات الوطن ومصلحته، وطالب بتطوير النظام الضريبي على أن يصبح أكثر عدالة للموظفين، وإيلاء اهتمام خاص في التصدير الذي يشكل دعماً للاقتصاد الوطني.
كما أشار عضو المجلس حماد الحسن إلى أنه يجب أن نرى الآثار الإيجابية والعملية للبيان الوزاري وليس فقط أقوال.

تفعيل قانون التشاركية

من جهته تحدث عضو المجلس جمال رابعة عن استمرار التضافر مع الجيش، والمضي قدماً في المصالحة الوطنية ومحاربة الفساد ولهيب الأسعار متسائلاً: لماذا غابت كل الوعود التي قطعتها الحكومات السابقة لأجل أن تكون الأولويات للمواطن فجاءت الأفعال لتشكل نكسة وخيبات أمل لدى مواطننا حيث اشتد لهيب الأسعار دون أي حركة ولفت إلى ضرورة صياغة تشريعات لترميم القطاع الصناعي والزراعي لأنهما حجر الأساس لاستعادة العجلة الاقتصادية وطالب بالشروع الفوري في حملة مكافحة فساد واسعة، وتفعيل قانون التشاركية بين القطاعين، والتوازن بين ضرورة الجمع بين الاستغلال الأمثل للموارد المائية، والعمل على إقامة مدن زراعية على غرار المدن الصناعية للاستثمار الزراعي، وإعادة صياغة التفاعل المبكر، والتأكيد على مفصلية هذه المرحلة والتغيير الحقيقي في الأداء نحو الأفضل.
وطالب عضو مجلس الشعب علي الصطوف وزارة المصالحة بالعمل الممنهج وغير الارتجالي لاسيما بين الوزارة ولجنة المصالحة في مجلس الشعب وطالب بالارتقاء بالخطاب الإعلامي ليكون على مستوى الأزمة مشيراً إلى إشكالية في مقدمي البرامج وخاصة السياسية فحسب رأيه: يجب التركيز على محاربة الإعلام للفكر الوهابي.