تشرين
15/10/2015

آل سعود ينفقون مدخرات شعبهم بدعمهم التنظيمات الإرهابية

107 مليارات دولار انخفاض الصادرات.. 130 مليار دولار عجز الميزانية.. 65 مليار دولار التراجع في الاحتياطي النقدي

«وعلى نفسها جنت براقش» هذا المثل ينطبق على آل سعود الذين ظنوا أنهم ملكوا العالم بأموالهم ونفطهم وأن السياسات الدولية ستفصّل طبقاً لعقولهم الوهابية المريضة،

 إذ أكدت عدة تقارير دولية وإعلامية أن خطط آل سعود لضرب سوق النفط بهدف التأثير على قرارات روسيا وإيران قد انقلبت عليهم، وأصبح الاقتصاد السعودي يواجه أزمات اقتصادية هيكلية متصاعدة بعد أن أصبح بين شقي الرحى الممثلة في انخفاض أسعار النفط بتوقيت حرج تتزايد فيه نفقات الرياض العسكرية في عدوانها على اليمن وتمويلها لمعظم الجماعات الإرهابية بحجة «حماية أمنها القومي» ، متناسية أن روسيا دولة عظمى تمتلك الكثير من الموارد الاقتصادية والبشرية التي تمكنها من اجتياز مثل هذه الأزمة، وأن إيران واجهت حصاراً اقتصادياً جائراً لأكثر من ثلاثة عقود وأنها تحقق حالياً اكتفاءً ذاتياً من مختلف حاجاتها الزراعية والصناعية والخدمية....
 

ترشيد الإنفاق

وفي أحدث الدلائل على بداية دخول الاقتصاد السعودي في أزمة ما ذكرته عدة وسائل إعلامية عن برقية ممهورة بتوقيع سلمان بن عبد العزيز تحمل عنوان «سرية للغاية وعاجلة» موجهة لوزير المالية السعودي تتضمن عدة إجراءات مقترحة لترشيد ورفع كفاءة الإنفاق خلال المدة المتبقية من السنة المالية الحالية، وتتضمن الإجراءات إيقاف اعتمادات بنود وبرامج ومشاريع ميزانية العام المالي الحالي، وإيقاف التعاقد على أي مشاريع جديدة، وإيقاف شراء السيارات والأثاث والتجهيزات لأي غرض من الأغراض، وإيقاف التعيين والترقيات على جميع السلالم الوظيفية والبنود، وإيقاف صرف تعويضات نزع الملكية، وفك الارتباط للعقارات التي لا توجد ضرورة حتمية لنزع ملكيتها.
كما تشمل عدم إبرام أي عقود استئجار جديدة، وفك ارتباط استئجار المباني التي سبق الإعلان عنها، ولا يتجاوز الصرف من اعتمادات البنود والمشاريع خلال الربع الرابع 25% من الاعتماد الأصلي المرصود في الميزانية، وفيما يتعلق بنفقات المكافآت والمصاريف السفرية والنقل الشخصي، فأكدت الرسالة على ألا يزيد الصرف على 10% من الاعتماد الأصلي المرصود لها في الميزانية، وتسريع مدة إجراءات توريد الإيرادات المحصلة من الأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة إلى وزارة المالية.
 وحسب مراقبين اقتصاديين دوليين فإن هذه الإجراءات لا تعكس رؤية إصلاحية شاملة تستطيع حل أو مواجهة الأزمة الاقتصادية القائمة لعمقها وقابليتها للاستمرار بسبب توقعات انهيار أسعار النفط وتراجع الطلب عليه لدرجة انخفاض أسعاره لأقل من 40 دولاراً و35 دولاراً للبرميل، بينما تتزايد نفقات آل سعود على قدراتهم التسليحية وتأمين الحدود وما يدعونه من مواجهة الإرهاب في الداخل وعدوانها على اليمن، ما يهدد الاحتياطات السيادية وميزانية الدولة ومشاريعها الحيوية وملف الدعم والوقود.
ويواجه الاقتصاد السعودي أزمة هيكلية كشفها تقرير أصدره صندوق النقد الدولي في 17 آب الماضي يشير فيه إلى توقعات أداء الاقتصاد في السعودية خلال العام الجاري وعام 2016 ملقيا الضوء على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي  سيتراجع في العام الجاري بنسبة 2,8% وأن التوقعات تشير إلى تراجعه بنسبة 2,4% في العام 2016، وأنه سيحدث هبوط أسعار النفط انخفاضا كبيرا في إيرادات التصدير والمالية العامة، متوقعاً ارتفاع عجز ميزانية السعودية إلى 130 مليار دولار خلال 2015 مع تراجع أسعار النفط، وهو الأكبر في تاريخها على الرغم من إعلان السعودية أنه من المتوقع أن يبلغ العجز خلال العام الحالي مستوى 39 مليار دولار، وأشار صندوق النقد إلى أن السعودية قد صرفت بالفعل 52,3 مليار دولار من احتياطاتها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي لتمويل نفقاتها.

نقص السيولة

وتوقع صندوق النقد في تقريره أن يصل عجز الموازنة السعودية بعام 2015 إلى 19,5% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن يظل العجز مرتفعاً على المدى المتوسط، نتيجة تراجع أسعار النفط، ما يُقلّص من الاحتياطات الوقائية التي تكوّنت على مدار العقد الماضي.
وحسب تقرير صندوق النقد الدولي فإن الصادرات السعودية ستشهد مزيدا من التراجع بسبب انخفاض أسعار النفط الذي يشكل 90% من صادراتها، لتصل إلى 236 مليار دولار في نهاية 2015، وبذلك تكون قيمة التراجع قد بلغت 107 مليارات دولار بين العامين 2014 و2015، وبنسبة تصل إلى 31%.
وقدّر صندوق النقد أن يتحول الفائض في الحساب الجاري السعودي في العام 2014 إلى عجز في العام 2015 يصل إلى (5,8 مليارات دولار).
وستؤدي أزمة انخفاض الصادرات وعجز الميزانية إلى مشكلة أكبر فتوقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى إمكانية تراجع احتياطات النقد الأجنبي السعودي بنهاية العام الحالي ليصل إلى 659 مليار دولار، وبذلك تكون قيمة التراجع في احتياطي النقد قد بلغت 65 مليار دولار بين العام 2014 و2015، وبنسبة مقدارها نحو 9%.