تشرين
28/07/2015

الشهيد ثائر العجـلاني قريبٌ من السمـاء باحتضانه تراب الشام

«نحن خُلقنا لنبتسم، صباحكم مشرق يا سادة»

 بكل هذا الكم من التفاؤل انطلق الزميل «ثائر العجلاني» لمواكبة عمليات الجيش العربي السوري في جوبر مردداً لمتابعيه صوتاً وصورةً وعلى مواقع التواصل الاجتماعي «صليات صاروخية ينفذها الجيش تجاه الإرهابيين شرق العاصمة دمشق». لكن كم كان مؤلماً نبأ استشهادك أيها الزميل، فأنت لم تتوانَ يوماً عن الالتزام بكل ما من شأنه التوثيق للحقيقة، فعلى مدار الحرب الدائرة منذ ما يقارب السنوات الخمس دأبت على مقارعة المخاطر،  والتأكيد على أن الإعلامي هو مقاتل آخر في الميدان مثله مثل الجندي، سلاحه كاميرته وصوته وقلمه الذي لا يلين في مواجهة إرهاب أسود، يريد تدمير سورية شعباً وأرضاً وحضارةً.
أيها الثائر كنت مثالاً حياً عن الإعلامي النبيل الذي يرصد معالم المعركة، ويعيد إلى الأذهان سيرورتها وفق سيناريو أجدّت في رسم خطوطه، واضعاً نصب عينيك دائماً، ليس السرعة فحسب، بل الدقة ورسم معالم الانتصار تلو الانتصار.
ألست القائل: «تدفعك هذه البلاد، لأن تستغل سنين العمر بترقب فجرها، فأبواب السماء لأرض الشام أقرب والدعاء نافذ مستجاب، كم أستطيب هذا التراب وكل ساكنيه». نعم يا صديقي صرت قريباً من السماء باحتضانك تراب دمشق.
 أيها «الشهيد البطل» الذي يؤلمنا وداعه، كان الصبر حليف والديك وأهلك وأصدقائك.
أسرة جــريـــدة «تشــرين» تتقدم بأحـــر التعازي لأهل الشهيـــد البطل ثائر العجـــلاني:
والدته المهندسة هدى الحمصي ووالده الصحفي شمس الدين العجلاني وأخوه الكاتب زاهر العجلاني..
ولذويه وأصدقائه وأسرة إذاعـة «شـام إف إم» و الأسرة الإعـلامية السورية، سائلين المـولى عزّ و جـل ألا يفجعهــم بعزيــز