تشرين
21/05/2014

روسيا: سنستخدم الفيتو ضد أي مشروع قرار ينص على نقل الملف السوري إلى «الجنايات الدولية»

بوتين وشي جين بينغ يؤكدان رفضهما المطلق لأي محاولات للتدخل في شؤون سورية الداخلية باستخدام القوة


أكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ رفضهما المطلق لأي محاولات للتدخل في شؤون سورية الداخلية باستخدام القوة.
الرئيسان بوتين وشي جين بينغ أعلنا في بيان مشترك صدر في ختام المباحثات التي جرت بينهما في مدينة شنغهاي الصينية أمس أن بلديهما يدعمان جهود الحكومة السورية وجهود الأسرة الدولية الموجهة إلى الإنجاز الناجح لعملية إتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية.
وأعرب بوتين وشي جين بينغ عن القلق العميق بخصوص الوضع الإنساني المتردي في سورية، داعيين إلى انتهاج مسلك غير مسيّس وغير منحاز من أجل حل مشكلات سورية الإنسانية ومشكلات المهجّرين السوريين في الخارج بشكل عاجل مع مراعاة معايير القانون الإنساني الدولي.
كذلك أكد بوتين والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على الحل السياسي للأزمة في سورية وأوكرانيا.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك قوله أمس: إن بوتين بحث مع بان كي مون في العاصمة الصينية الوضع في سورية وإمكانية التسوية السياسية للأزمة فيها.
وأضاف المتحدث: إن الأمين العام والرئيس الروسي اتفقا أيضاً على أن الأزمة في أوكرانيا يمكن حلها سياسياً فقط وعن طريق الحوار الشامل، موضحاً أن الأمين العام للأمم المتحدة أشار للرئيس الروسي إلى أن الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا ستتيح إمكانية لتتحرك نحو سلام واستقرار طويل الأمد في البلاد.
في غضون ذلك أعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أن روسيا ستصوت ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن ينص على نقل الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية.
وذكرت «سانا» أن غاتيلوف قال في تصريح أمس: إن مشروع قرار بهذا الخصوص قدم إلى مجلس الأمن حالياً وهو غير مقبول بالنسبة لنا ولن نؤيده وسنستخدم حق الفيتو ضده في حال طرحه على التصويت.
وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن مشروع القرار يتضمن دعوة إلى نقل القضايا إلى محكمة الجنايات الدولية، وقال: لقد أعلنا منذ البداية أننا نعارض مثل هذا الطرح في مجلس الأمن لأننا نعتبر ذلك غير مثمر في الوضع الحالي وتكمن الغاية الأساسية منه في اتخاذ قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع كأساس للتأثير بالقوة فيما بعد على الحكومة السورية.
وردّاً على سؤال حول تعيين مبعوث دولي جديد إلى سورية بيّن غاتيلوف أننا لم نسمع شيئاً عن تعيين مبعوث خاص جديد للأمم المتحدة إلى سورية، والأمين العام للأمم المتحدة لم يتخذ بعد قراراً بهذا الخصوص، معرباً عن أمل موسكو بأن يتم ذلك في وقت قريب.
وتسعى مجموعة من الدول الغربية على رأسها فرنسا لاستصدار قرار من مجلس الأمن بخصوص سورية تحت الفصل السابع وبأي صيغة ممكنة ليكون مبرراً لها للتدخل في سورية بعد فشل مرتزقتها على الأرض في «إسقاط الدولة السورية» رغم الدعم الغربي بالتسليح والمعلومات الاستخباراتية وإرسال المرتزقة الإرهابيين من عشرات الدول للقتال ضد الجيش العربي السوري.
إلى ذلك أكد ألكسي بوشكوف رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي أن الاستحقاق الرئاسي في سورية هو حق مشروع للشعب السوري ونصر جديد يندرج في سجل انتصارات الشعب السوري.
وأعرب بوشكوف خلال لقائه السفير السوري في موسكو الدكتور رياض حداد أمس عن استعداد البرلمانيين الروس لمواكبة الانتخابات الرئاسية في سورية والمقررة في الثالث من حزيران القادم.
ونقلت «سانا» عن بوشكوف قوله إنه من المزمع تشكيل وفد مشترك من نواب مجلس الدوما وأعضاء مجلس الاتحاد في روسيا للذهاب إلى سورية ومواكبة عملية الانتخابات الرئاسية هناك.