تشرين
22/10/2013

«بدي غازل سورية» بعد «سورية يا حبيبتي».. الملحن راشد الشيخ: الأصوات النشاز لها أجنداتها الخارجية والخيانة وصمة عار مدى الحياة

على مر التاريخ كان للأغنية أثرها العاطفي والاجتماعي والسياسي أيضاً، لكنها مؤخراً وتحديداً خلال الأزمة التي نعيشها شكلت هدفاً لدى البعض وأسلوباً وغاية لدى البعض الآخر،

فمقابل الأغنية الوطنية التي شهدتها عامة الساحات السورية وجدنا من شوّه الكلمة وسيّرها وفقاً لأهوائه وغاياته، ووجدنا طفلاً يتغنى بالذبح بعد أن كان الطفل السوري يتغنى بالزهر والشجر والعلم.
وبينما وجدنا فنانين لم تتح لهم فرصة الظهور أو ربما الدعم سابقاً ملؤوا ساحات الوطن هتافاً وكلمات وطنية حفظها الجميع، وجدنا في الجانب الآخر من دعمهم الوطن حكومة وشعباً لكنهم أبوا إلا الخيانة وهؤلاء لن نلوث صفحتنا بذكر أسمائهم.
راشد الشيخ ملحن سوري ردد معظم الشباب السوري أغانيه ومن أهمها أغنية (بدي غازل سورية) التي أداها المغني اللبناني ملحم زين وهي كما يقول راشد الشيخ تلي أغنية (سورية يا حبيبتي) من حيث حفظ الجمهور لها.
• أطلقت مؤخراً عبر مؤتمر صحفي أغنية قلب واحد التي أدتها نور عرقسوسي، ماذا تحدثنا عن هذه الأغنية وعن أهمية الأغنية الوطنية في هذا الوقت؟
• • الأغنية كلمات فادي مرجان وألحاني توزيع أنس كريم، الأغنية دعوة للحب والسلام، حب للوطن وانتماء له وللناس.لقد استطعنا أن نعبر نوعاً ما عن رأي الشارع السوري ولو بشكل بسيط، الأزمة كبيرة ومتشعبة وتفاصيلها كثيرة والجرح كبير، لكن كنا صوتاً يقول شيئاً من وجع الناس وألمه وحبه للوطن والجيش، منطلقين من الجمهور الذي أحب هذه الأعمال الوطنية، ومبعث للفخر، عندما نجد أغنية وطنية في عام 2012 يحفظها معظم الشعب السوري بعد (سورية يا حبيبتي) وهي أغنية «بدي غازل سورية».
• بعض الفنانين فضل مغادرة سورية في أزمتها أو حتى اعتزل الفن نأياً بالنفس في هذه الفترة، ومنهم من انضم إلى المنادين بالتدخل الأجنبي، ما رأيك؟
• • نحن لا نستطيع أن نقيّم أحداً أو أن نقول إن الهروب هو الحل، لكل ظروفه الخاصة، نحن نفضل ألا يرحل أي عقل مبدع من سورية، نفضل أن يوجد الجميع تحت سماء سورية، لم يطلب من هؤلاء تقديم تصريح سياسي، كل منهم يمثل نفسه فليبق كل في عمله وفنه، أما الذين اعتزلوا الفن من باب ألا يحسبون على أحد فهذا الجنون بعينه.. على الفنان أن يوجد دائماً والناس بحاجة لأن تشاهد دراما وفناً لترتاح قليلاً، من يعتكف ينساه الجمهور والجمهور ذاكرته قصيرة، ما يعني أن هؤلاء يدفنون نفسهم في الحياة.
أما من نادى بالتدخل الخارجي سواء أكان فناناً أم مثقفاً أم غيرهما فهو خائن للوطن وهذه وصمة عار تحفر على جبين الإنسان لأجيال قادمة عديدة، أتقبل كل من يخالفني الرأي وأتحاور معه أو يطالب بإصلاحات وغيرها لكن أن يأتينا من يعرّض بلدي لويلات السلاح والدمار الشامل فهذا ما لا يتحمله عقل.
أنا كراشد الشيخ وكشركة «بابلي تولز- أدوات الإعلام» لا يمكن أن نترك سورية..عروض كثيرة قدمت لنا لكننا رفضناها جميعاً من منطلق أننا بدأنا بتحقيق حلمنا في صناعة أغنية سورية بامتياز ونجم سوري ينافس العالم ولولا الأزمة لكانت الخطوات أسرع وأفضل.
• هل نعدّ بقاءك في سورية كشخص وكشركة نوعاً من المقاومة والتصدي للعدوان؟
• • المقاومة عنوان كبير لكن هذا إثبات على استمرار الحياة وأن سورية والشعب السوري لا يموتان، فقيام كل منا بعمله هو أفضل ما يمكن أن يقدمه اليوم لسورية، الوطنية واضحة وليست بحاجة لنقاش ولا أن نتعلمها من أحد، نحن السوريين نخلق وتخلق معنا الوطنية، سورية تعرضت عبر التاريخ القديم والحديث للغزو أكثر من مرة وفي كل مرة كان الغازون ينهزمون وسورية تبقى صامدة تقدم للبشرية الحضارة والإنسانية، نحن أبناء سورية، سورية لا تموت.
• بالعودة إلى الغناء والتلحين، نريد أن نعرف أكثر عن شركة «بابلي تولز»،وعن الفنانين السوريين والعرب الذين غنوا من كلماتكم وألحانكم..
• • بابلي تولز أو أدوات الإعلام عبارة عن مجموعة نشتغل صوتاً وصورة، تعرفنا إلى بعض مصادفة تلاقت أفكارنا، لدينا نظام داخلي ناظم هو الحوار الدائم، نحن بالاسم المخرج ومهندس الصوت مؤيد الأطرش، الشاعر فادي مرجان، الملحن حسان عيسى، الكاتب والملحن راشد الشيخ، الموزع أنس كريم.
الشركة موجودة منذ زمن طويل لكن كشركة أفرادها الحاليون مجتمعين عمرها خمس سنوات عملنا جماعي بشكل كبير جداً، قد نتدخل جميعاً.. الكاتب والملحن والمنتج بأي شيء سواء أكان العمل يحمل اسمنا كمجموعة أم كأفراد.
خمس سنوات من العمل الحقيقي المتواصل أدى إلى وجود أغنية سورية بامتياز باتت تنافس في سورية وخارجها، والسبب في نجاحنا انطلاقنا من الشارع والتوجه إليه دوماً، نسير معه لا نريد فرض أي شيء عليه، لاتهمني النخبة والصفوة فالفن من دون جمهور ليس فناً، كما إن الفن والفلسفة لا يجتمعان، هذا ما عرّضنا في بعض الأحيان للانتقاد.
تعاملنا خلال هذه السنوات مع فنانين سوريين كثر وعرب أيضاً، من السوريين نذكر نور عرقسوسي مؤخراً، وفيق حبيب، أنس كريم، ناصيف زيتون، نانسي زعبلاوي، ولابد من الإشارة هنا إلى أننا تعاملنا مع معظم المشاركين في برامج المسابقات مثل ستار أكاديمي.من المطربين العرب أيمن زبيب، ملحم زين.
لكن هدفنا الأول والأخيرصناعة أغنية سورية ونجم سوري يصل لكل العالم وتقديم الأغنية الناجحة، لم نتلق دعماً مباشراً من أحد ولاننتظر.
لكنّ هناك دعماً غير مباشر ألا وهو المحطات الإذاعية السورية والصحف والإعلام السوري بشكل عام التي وقفت معنا مواقف حقيقية وكانت صلة الوصل بيننا وبين الناس، رغم أن البعض أصابنا بخيبة أمل.
• ما الذي يساعدكم في تقديم أغنية ناجحة؟
• • تساعدنا حالة التشارك التي نعيشها في العمل والنقاش الذي يدور بيننا وتالياً تقديم المادة الحقيقية بمفهوم المهنة نحن مجموعة نعمل معاً فقط عندما نجتمع كلنا على الفكرة يكون هذا هو الشكل الحقيقي للفكرة. يساعدنا الجمهور الذي ننطلق منه ويحفظ ويغني ما نقدم، بالطبع المهمة لم تكن سهلة.