تشرين
16/08/2012

مروة الأطرش...

والطموح إلى العالمية

تنتمي مروة الأطرش لعائلة فنية بامتياز، فوالدها المخرج والمؤلف الموسيقي والكاتب الدرامي ممدوح الأطرش، ووالدتها خريجة موسكو في النقد الفني وشقيقتها فنانة وملحنة أيضاً،

وهذا ما شكل لها دعماً كبيراً.. تتميز بأنها طيبة القلب وبعيدة كل البعد عن التصنّع، وتمتلك ثقة بنفسها وبموهبتها التمثيلية حيث إن موهبة التمثيل كانت موجودة لديها منذ صغرها ووالدها هو أول من اكتشفها وشجعها على صقل هذه الموهبة من خلال مشاركتها في المسرحيات المدرسية.. وأما انطلاقتها الفنية فكانت مع المخرج غسان شميط الذي اقتنع بموهبتها وأدخلها معه في فيلمه السينمائي «الطحين الأسود» ومن ثم فيلمه الثاني «الهوية» عن الجولان المحتل... وقد لعبت في «الطحين الأسود» دور طفلة يتيمة تدافع عن رفاقها المتأخرين عند «شيخ الكتاب» الذي كان ظالماً.. أما في فيلم «الهوية» الذي حصل على عدة جوائز في مهرجان إيران السينمائي وعلى ذهبية مهرجان المغرب، فقد جسدت فيه شخصية فتاة تحب خالها أكثر من أبويها، وتكون صلة الوصل بين خالها وحبيبته التي تصبح فيما بعد خطيبته.
بعد ذلك شاركت بعدد من الأعمال التلفزيونية منها «أسير الانتقام» مع الفنان فراس ابراهيم و«جرن الشاويش» مع المخرج هشام شربتجي، وأيضاً في مسلسل «ليل ورجال» حيث جسدت فيه شخصية «هنادي» التي حاولت أن تؤدي فيه دوراً يقرب بين والدها ووالدتها اللذين يعيشان حالة خصام دائم، وتحاول أن تعيد شقيقها السكير إلى حضن أهله متذرعة ببعض الأحلام الخاصة بها في سبيل هدفها النبيل ولكنها تفشل، وشاركت أيضاً في مسلسل «أهل الراية» وعن دورها في أهل الراية تؤكد مروة أنه من أصعب الشخصيات التي قدمتها، فهو دور مركب حيث تلعب شخصية «ملكة» الفتاة التي تكتشف مقتل أبيها وتسعى لكشف القاتل.  ومن أعمالها أيضاً فيلم «دمشق مع حبي»... في العام الماضي شاركت مروة في كل من مسلسل «الخربة» و«مرايا 2011» و«في حضرة الغياب».. حيث جسدت في «الخربة» شخصية فتاة شامية جامعية تنتقل عائلتها للسكن في قريتها... وهي تعتقد بأن دورها في «الخربة» كان له الصدى الأقوى العام الماضي لأن مساحته كبيرة وكانت ردود الفعل تجاهه كلها إيجابية، كما جسدت لوحات متنوعة في «مرايا» وتقول عن مرايا بأنها زادتها خبرة، وكان الفنان ياسر العظمة يدعمها بحضوره ويزيدها طاقة، وتقول عن مسلسل «في حضرة الغياب»: بذلت جهداً كبيراً لكي أكون مقنعة بهذا الدور من جميع جوانبه، خاصة أن الوقوف أمام كاميرا أنزور لها رهبة خاصة.
تشارك مروة الأطرش هذا الموسم في عدد من الأعمال منها «سيت كاز» إخراج زهير قنوع، «كمون وليمون« إخراج محمد نصر الله... ومن أهم ما يميز مروة أنها لا تحب أن تحصر نفسها بنوع معين من الفن، وهي تخضع لدورات تدريبية في ليونة الجسد والصوت والنطق وغير ذلك حيث تعتقد أن الفنان يجب أن يكون متمكناً من أدواته، وأن يطورها دائماً.. وعدا عن ذلك تتمتع مروة بخامة صوتية جميلة جدّاً، وتغني اللون الطربي الصعب الأداء، كالموشحات والقدود الحلبية والأغاني الدمشقية القديمة، وفولكلور مدينة السويداء وأغاني أسمهان وغيرها... وكانت قد شاركت في أكثر من حفلة في دار الأوبرا وفي مختلف المحافظات السورية، وفي حفل الأولمبياد للمعوقين، وغنّت لغزة من كلماتها وألحان شقيقتها، ورغم اختيارها اللون الطربي لكنها ليست ضد الأغنية الشبابية إذا كانت ملتزمة وذات مضمون بعيد عن الابتذال...
وعلى صعيد آخر نقل عن الأطرش أنها لن ترضى بأقل من العالمية لمسيرتها الفنية، فطموحها كبير جدّاً، والأرض العربية لا تقل عن غيرها في مدّ الفن العالمي بجرعات عالية، وأبرز مثال على ذلك الفنانة اللبنانية العالمية سلمى حايك.